مروان خليفات
19
وركبت السفينة
بداية الرحلة في وقت الغروب ، وعلى إحدى طرق القرية كنت أمشي مع صديقي الشيعي ، حيث كان لا يأتي علينا يوم إلا ويحتد النقاش بيننا . تمنيت في وقتها أن يصبح هذا الصديق سنيا ، وعزمت أن أنقله من مذهبه إلى المذهب الشافعي ! ! وجرت الأيام والتحقت بكلية الشريعة ، وفي الدروس كان مشايخنا يتطرقون إلى الشيعة ، وكان البعض منهم يكفرهم . ومع أنني كنت على المذهب الشافعي ، إلا أنني بدأت أتأثر بما يطرحه أساتذتي السلفيون ، فيما يختص بالعقيدة ، فصرت أردد معالم العقيدة السلفية - مقتنعا بها - وكنت أعرض هذه العقيدة مع ذكر الأدلة على صديقي الشيعي . وما يقال عن الشيعة في قاعة الدرس من تهم ضدهم ، لكي أبدأ بهدايته ! ! لكنه كان يرد علي بكل قوة . وذات يوم وفي أثناء مسيرنا وبينما كنت أحدثه عن فضائل أبي بكر وعمر قاطعني قائلا - كالمنتصر - : رزية الخميس ! قلت : خيرا ماذا تقصد ؟ قال : إنها حادثة كانت قبل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأيام ، حيث قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأصحابه : ( هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ) . فقال عمر : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد غلب عليه الوجع ، أو يهجر ، حسبنا كتاب الله ! !